كلوب يرفض إغراءات "المليارات" السعودية تمسكاً بمشروع "رد بول" المستقبلي
رفض المدير الفني الألماني الشهير يورغن كلوب عرضاً مالياً ضخماً للإشراف على تدريب نادي الاتحاد السعودي، مفضلاً الالتزام الكامل بدوره الإستراتيجي الجديد مع مجموعة "رد بول" العالمية، لينهي بذلك التكهنات حول عودته القريبة إلى المستطيل الأخضر من بوابة دوري المحترفين السعودي (Roshn Saudi League).


وأفادت تقارير صحفية بريطانية موثوقة، نقلتها شبكة "تاك سبورت" (talkSPORT)، أن إدارة نادي الاتحاد وضعت المدرب الألماني المخضرم على رأس أولوياتها الفنية ليكون بديلاً للمدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو. ويسعى النادي الجداوي الطموح لاستغلال القيمة الاسمية الكبرى لكلوب لإعادة بناء الفريق، مستهدفاً إعادته إلى منصات التتويج بعد موسمين من رحيله التاريخي عن قلعة "أنفيلد".
حقبة تاريخية جعلته "الهدف الحلم" وتأتي هذه التحركات السعودية مدفوعة بالسجل الأسطوري الذي سطره المدرب البالغ من العمر 58 عاماً خلال العقد الذي قضاه مع ليفربول الإنجليزي؛ حيث نجح في قيادة "الريدز" لاستعادة بريقه المحلي والقاري من خلال حصد حزمة من الألقاب الكبرى، أبرزها دوري أبطال أوروبا، والدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس العالم للأندية.

هذا التأثير الطاغية والشخصية الكاريزمية جعلت منه "صفقة الأحلام" لإدارة الاتحاد، التي أبدت استعداداً تاماً لمنحه راتباً سنوياً يضعه ضمن قائمة المدربين الأعلى أجراً في تاريخ كرة القدم العالمية.

رد حاسم من الوكيل وإغلاق لملف التفاوض ورغم حجم الإغراءات المادية، فإن الطموحات السعودية واجهت جداراً صلباً من الرفض الفوري؛ إذ سارع مارك كوزيكي، وكيل أعمال كلوب، إلى حسم الجدل وقطع الطريق أمام أي تأويلات مضللة، مصرحاً بوضوح: "ليست هناك أي فرصة على الإطلاق لتولي يورغن كلوب تدريب نادي الاتحاد في الوقت الحالي".

التركيز على العقل المدبر ورهان المستقبل ويركز يورغن كلوب حالياً بشكل كامل على مهامه الجديدة كمدير عام لقطاع كرة القدم في مجموعة "رد بول" (Head of Global Soccer)، وهو منصب إستراتيجي يشرف من خلاله على إدارة وتطوير شبكة الأندية التابعة للمجموعة عالمياً، بدلاً من الضغط اليومي المرتبط بالإدارة الفنية المباشرة من على مقاعد البدلاء. وتجدر الإشارة إلى أن كلوب كان قد دحض في وقت سابق شائعات مماثلة ربطته بأندية أوروبية كبرى، وفي مقدمتها ريال مدريد الإسباني.

ومع ذلك، فإن هذا الرفض لا يعني إسدال الستار على مسيرته التدريبية بشكل نهائي؛ إذ أكد "العراب" الألماني في مناسبات عدة أن شغفه بالتدريب لا يزال حياً، مفسحاً المجال لعودة مرتقبة إلى الدكة في المستقبل القريب، شريطة توفر مشروع رياضي يتوافق مع تطلعاته وقناعاته الفنية.